مدونة طريق الدعوة ..
معاً نبني ثقافة التسامح والقبول بالآخر والعيش المشترك تحت علم الدعوة للقرآن والسنة..
* قال ابن الجوزي رحمه الله – أيضاً - في صيد الخاطر (ص/22) :
بسم الله الرحمن الرحيم
 

* قال ابن الجوزي رحمه الله – أيضاً - في صيد الخاطر (ص/22) :

أعظم المعاقبة أن لا يحسَّ المعَاقَبُ بالعقوبة ، وأشد من ذلك أن يقع السرور بما هو عقوبة ! ..

كالفرح بالمال الحرام ، والتمكُّن من الذنوب ؛ ومن هذه حاله لا يفوز بطاعةٍ .

وإني تدبَّرت أحوال أكثر العلماء والمتزهِّدين فرأيتهم في عقوباتٍ لايحسُّون بها ، ومعظمها من قِبَل طلبهم للرياسة .

فالعالم منهم يغضب إن رُدَّ عليه خطؤُهُ ، والواعظ متصنِّعٌ بوعظه ! ، والمتزهِّدُ منافقٌ أو مراءٍ .

 

فأوَّلُ عقوباتهم إعراضهم عن الحق ؛ اشتغالاً بالخلق .

ومن خفيِّ عقوباتهم :سلب حلاوة المناجاة ولذَّة التعبُّد .

إلاَّ رجالٌ مؤمنون ونساءٌ مؤمنات = يحفظ الله بهم الأرض ؛ بواطنهم كظواهرهم ؛ بل أجلى ، وسرائرهم كعلانيتهم ؛ بل أحلى ، وهممهم عند الثريَّا ؛ بل أعلى ، إنْ عُرِفُوا تنكَّروا ، وإن رُئيت لهم كرامةٌ أنكروا .

فالناس في غفلاتهم ، وهم في قطع فلواتهم !

تحبُّهم بقاع الأرض ، وتفرحُ بهم أملاك السماء .

نسألُ الله - عزوجل - التوفيق لاتباعهم ، وأن يجعلنا من أتباعهم  . انتهى كلامه رحمه الله . إهـ . آآآآآآمين .

=====================



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية