مدونة طريق الدعوة ..
معاً نبني ثقافة التسامح والقبول بالآخر والعيش المشترك تحت علم الدعوة للقرآن والسنة..
بعضهم أولياء بعض -احذر-

بعضهم أولياء بعض


تميز عصرنا الحاضر بارتفاع أصوات المنافقين والمنافقات في أنحاء العالم الإسلامي ، فأُفردت لهم الصفحات ، ودُعوا إلى التحدث في المنتديات ، واحتفلت بهم التجمعات ، وسيطروا على كثير من وسائل الإعلام كما يلاحظه القاصي والداني لفشو الأمر وظهوره .

وحالُ المنافقين ليست بجديدة على أمة الإسلام .. فهم أعداء ألِدّاء لهذا الدين منذ بعثة محمد عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم يكيدون ويدبرون ويخططون وينفذون ، وقد وصفهم الله عز وجل في سبعة وثلاثين موضعاً من القرآن ، وسميت سورة كاملة باسم المنافقين, وأفاضت السنة النبوية المطهرة في ذلك الأمر العظيم وتوضيحه وجلائه .

ولأن الصراع بين الحق والباطل قائم إلى قيام الساعة ؛ فإننا لا نزال نرى الصفات نفسها تتوارثها الأجيال المنافقة زمناً بعد زمن حتى وقتنا الحاضر . يقول الله عن صفة من صفاتهم : {وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة }[المنافقون : 4] .
فما أكثر المستمعين لحديثهم المنصتين لهرائهم المتابعين لإنتاجهم
وهم يلبّسون على الناس ويدّعون فيهم الإصلاح والفلاح كما كان فرعون يقول لقومه عن موسى نبي الله عليه الصلاة والسلام : {إنِّي أَخَافُ أَن يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَن يُظْهِرَ فِي الأَرْضِ الفَسَادَ } ]غافر : 26] .

ومن العجب أن يتولى نفر من المنافقين والمنافقات، إفساد الأمة ومسخها عن دينها ودعوتها إلى التحرر والإباحية والرذيلة, وهكذا هم المنافقون في كل أمة وفي كل قطر يتحينون الفرص ، ويقطعون الطريق, وها هم يسيرون متكاتفين متماسكين يتواصون بالباطل ولهم جَلَد وصبر عجيب {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّنْ بَعْضٍ يَاًمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ}[التوبة : 67] .

والعجب ليس من حرص هؤلاء وجدهم واجتهادهم لهدم صروح العفة والفضيلة ؛ بل ومحاولة تقويض ركائز الدين بعامة ، إنما العجب كيف يرضى بذلك عقلاء القوم وكبارهم ، وكيف تترك سموم هؤلاء تنتشر في الفضاء وتنفذ إلى القلوب ؟
وكثيرٌ اليوم من أشرف الناس ينادون بالقضاء على تلوث البيئة وحصار البعوض وإزالة النفايات .. ولا نجد لهؤلاء القوم وعقلائهم كلمة في إسكات أهل الباطل من المنافقين والمنافقات ممن يحفل بهم جل إعلام العالم الإسلامي شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً حتى طفح الكيل وبلغ السيل الزبى ...


أضف تعليقا

اضيف في 20 ابريل, 2006 02:14 ص , من قبل elhadded
من تونس said:

أحييك أخي في هذه الإطلالة الأولى على مدونتك ولي شرف عظيم أن أكون ممن يعلقون عليها.
أخي الكريم، كلامك لا يجانب الصواب ففيه الكثير من النصائح رغم أن سوق النصائح قد أصبح يعج بالبائعين هذه الأيام على شاشات الفضائيات وأوراق الجرائد إضافة إلى النصائح الإلكترونية على صفحات الأنترنت، فقط نرجو أن لا تكون ممن يوزعون شتيمة النفاق والتكفير والتخوين بدون حساب وعلى كل من خالفهم الرأي والتفكير، يكفينا الغوغائيون في برامجهم الملتهبة والتي لا تختلف عن حفلات العهر رغم مسمياتها الدينية والوطنية.
قد يكون كلامي فيه قسوة ولكن هذه حقيقتنا التي حولتنا إلى قوم من المتكلسين والمتزمتين وأظهرتنا أمام العالم أسوأ أمة أخرجت للناس.
تشرفنا بك صديقا على صفحات جيران الحضن الدافيء الذي ضمنا، ولنا عودة إلى مدونتكم ولنا كلام على كلامكم.

اضيف في 20 ابريل, 2006 06:17 م , من قبل المشرف
من المغرب said:

بسم الله الرحمن الرحيم. وبعد؛
ردا على الأخ elhadded من تونس الشقيق.
شكرا على التعليق..
..كلامك صحيح ، لأن عصرنا اليوم مليئ بالدعاة و أصحاب النصائح ..لكن ما نلاحظه ، هو تفشي الدعاة التكفيرين ، الذين يؤولون الدين على حسب هواهم. كما نرى الأن في العراق و أفغانستان على سبيل المثال..أسأل الله أن يدمرهم ، لقد طغوا وأكثروا الفساد.. قتلوا النساء والأطفال وشوهوا الرجال.
ونسأل الله أن يرد المسلمين ردا جميلا .آمين.
* المرجو أن تبين لي وتوضح هذا الجانب من تعليقك : "..كلامك لا يجانب الصواب ففيه الكثير من النصائح.." لأني أرى تناقضا فيه.
مع تحياتنا. وأهلا بك صديقا للمدونة.



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية