القراءة عمل رائع جميل، يحبه الإنسان، ولا يصبر عنه إذا اعتاده وأدمنه، ونعم الإدمان في هذا المجال، فالقراءة هي من أهم المصادر الأساسية للمعرفة وهي وسيلة للتعليم والتعلم، وقد كانت أول كلمة نزلت من الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ } (العلق:1) ، لبيان فضيلة القراءة ومكانتها، وأنها يجب أن تكون باسم الله الخالق سبحانه.
ولكن ماذا يقرأ شبابنا هذه الأيام؟ الذي يظهر من خلال نتائج بعض الدراسات أن موضوعات القراءة التي يميل الطلاب إلى قراءتها تختلف من حقبة زمنية لأخرى، ومن دولة لأخرى، ومن مرحلة لأخرى، وتختلف وفقا للجنس (ذكر، أنثى) والتخصص، إلا أن ميول الطلاب القرائية كانت أكثر جدية في الماضي من الحاضر. واهتمام الطلاب بقراءة الموضوعات العلمية والسياسية والدينية يقل كلما اقتربنا من الوقت الحاضر.
إن الضغوط التي تتعرض لها دولنا العربية، والظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تعيشها مجتمعاتنا تفرض على الشباب العربي تحصيل معلومات ومعارف متطورة تواكب التقدم العلمي والتقني وتلبي مطالب العصر المتطور السريع وتجعله قادرا على النهوض بالوطن والاضطلاع بمهام التنمية. وهذا لا يتأتى إلا بالتثقيف الذاتي عن طريق القراءة. فالقراءة هي أداة التعليم المستمر والتعليم مدى الحياة وأداة التنمية البشرية والاجتماعية.
فهل يعي ذلك شبابنا لعله يستطيع أن ينهض بأمته، التي لها مقومات السيادة والقيادة؟ هذا أملنا، والله الهادي إلى سواء السبيل، والحمد لله رب العالمين.







said:



من المغرب